الراغب الأصفهاني
1195
تفسير الراغب الأصفهاني
صقل العقل ، وقمع الشهوة ، وكلّ أمر ونهي فذريعة إليهما ، صار اتباع الشهوة سبب كل مذمة ، فلذلك عبر بمتبع الشهوات عن الفاسق والكافر ، وعلى هذا قوله : أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ « 1 » ، فإن قيل : فليس اتباع الشهوات مذموما في كل حال ، بل منها ما هو محمود ، قيل : قد قال بعض المتكلمين « 2 » وبعض المفسرين : عنى بذلك بعض الشهوات « 3 » ، وقال بعضهم : عنى من يتبع الشهوات كلها « 4 » ، والصحيح أن اتباع الشهوة في
--> - ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 69 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 171 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 351 ) . ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 59 . ( 2 ) المتكلمون : هم كلّ من انتسب إلى الكلام المذموم باعتقاده والمجادلة عنه ، وتكلم في اللّه وصفاته وأسمائه بما يخالف الكتاب والسنة . انظر : درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ( 1 / 178 ) . ( 3 ) كالزنا على تفسير مجاهد والضحاك رحمهما اللّه . انظر : جامع البيان ( 8 / 213 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 474 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 199 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 89 ) ، وزاد المسير ( 2 / 60 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 149 ) . ( 4 ) وهو قول ابن زيد واختاره ابن جرير الطبري والقرطبي . انظر : جامع البيان ( 8 / 214 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 474 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 89 ، 90 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 149 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 236 ) .